الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

163

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

المنافقين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به ولم يعه ، فإذا خرجوا ، قالوا للمؤمنين : ماذا قال محمد آنفا ؟ فقال اللّه تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يدعو أصحابه ، فمن أراد اللّه به خيرا سمع وعرف ما يدعو إليه ، ومن أراد اللّه به شرّا طبع على قلبه ولا يسمع ولا يعقل ، وهو قول اللّه تعالى : حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ إلى قوله تعالى : ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ الآية » « 2 » . 3 - قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر المهتدين ، فقال تعالى : وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ وهو رد على من زعم أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص « 3 » . وقال علي عليه السّلام : « كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيخبرنا بالوحي ، فأعيه أنا دونهم واللّه وما يعونه ، وإذا خرجوا قالوا لي : ماذا قال آنفا » « 4 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 18 ] فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 ) [ سورة محمّد : 18 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم قال تعالى : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ يعني القيامة أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها « 5 » . وقال علي بن إبراهيم ، قال عبد اللّه بن عباس : حججنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ، ثمّ أقبل علينا بوجهه ، فقال :

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 303 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 303 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 303 . ( 4 ) تأويل الآيات : 2 ، ص 584 ، ح 10 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 303 .